تقاريرسياسي

عقدة “المرشح الواحد” تعود للواجهة.. هل يكسر البيت الكردي “العرف” أم يكرس الانقسام؟

زقورة نيوز- خاص

مع اقتراب الاستحقاقات الدستورية الحاسمة، يعود الجدل السياسي حول منصب رئاسة الجمهورية ليتصدر المشهد الكردي والوطني، وسط تساؤلات جدية عن مدى قدرة القوى الكردية على الذهاب بمرشح توافقي موحد إلى “قصر السلام”، أم أن سيناريو التعددية سيكون هو الحاسم؟

سباق الأرقام وحق الترشح
في تصريح خاص لـ “زقورة نيوز”، كشفت النائبة السابقة عن الاتحاد الوطني الكردستاني، سوزان منصور، عن كواليس مشهد الترشيح، مشيرة إلى أن الدستور العراقي كفل حق الترشح للمنصب لأي مواطن يستوفي الشروط.
وبينت منصور أن “هذا الانفتاح الدستوري أدى إلى طفرة في أعداد المتقدمين، حيثتم تقديم أكثر من 80 طلب ترشح، وقُبل منها نحو 20 مرشحاً بعد إجراءات التدقيق القانوني، وشهدت المرحلة اللاحقة تسجيل سلسلة من الانسحابات.

ثبات “الأعراف” وتوزيع المكونات
وأوضحت منصور أن “منصب رئاسة الجمهورية ليس مجرد موقع إداري، بل هو استحقاق سياسي للمكون الكردي وفق الأعراف المتبعة منذ عام 2003.
وأكدت أن التفاهمات الوطنية استقرت على تقسيم المناصب السيادية كالتالي:
1. رئاسة الوزراء: للمكون الشيعي.
2. رئاسة مجلس النواب: للمكون السني.
3. رئاسة الجمهورية: للمكون الكردي.

الاتحاد الوطني.. تمسك بالاستحقاق التاريخي
وفيما يخص البيت الكردي داخلياً، شددت القيادية في الاتحاد الوطني على أن العرف السياسي السائد منذ أول دورة انتخابية منح هذا المنصب للاتحاد الوطني الكردستاني.
وأكدت بوضوح: “الاتحاد يمتلك مرشحه الرسمي ويتمسك به، انطلاقاً من ثوابت سياسية وتاريخية.”

تلاشي فرص “التوافق الشامل”
وعن محاولات توحيد الصف الكردي، لم تخفِ منصور صعوبة الموقف الحالي؛ فبينما كان الاتحاد الوطني يتطلع للوصول إلى “مرشح كردي واحد” يمثل الإقليم في بغداد، إلا أن إصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني على تقديم مرشح آخر جعل من فرص التوافق أمراً معقداً في الوقت الراهن.
يضع هذا الانسداد “البيت الكردي” أمام اختبار حقيقي: فهل ينجح الطرفان في تذويب الخلافات في اللحظات الأخيرة، أم سنشهد تكراراً لسيناريو الحسم داخل قبة البرلمان عبر التصويت المباشر؟
انتهى/20

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى