تقاريرسياسي

متغيرات داخلية وإقليمية.. العالم يترقب استحقاق رئاسة الحكومة العراقية

زقورة نيوز/ متابعة
يواجه العراق تحديات غير مسبوقة على حدوده الرئيسية، بما في ذلك الهجوم الذي تقوده دمشق لفرض سلطتها على كامل الاراضي السورية.
وبدعم من الولايات المتحدة، وافق العراق على استلام الاف من سجناء تنظيم “داعش” وافراد عائلاتهم من سوريا، لضمان عدم استعادة التنظيم الارهابي لقوته.
وبحسب، تقارير صحفية اجنبية، فان هذه التحديات الخارجية أسهمت في تعديل قيادات، الإطار التنسيقي، بترشيح نوري المالكي، للعودة الى منصب رئيس الوزراء.
وعلى الرغم من ان واشنطن قد تقبل بعودة نوري المالكي الى السلطة، الا ان فريق ترامب سيواصل الضغط على بغداد لاستبعاد بعض القيادات المرتبطة بالفصائل المسلحة.
وعلى الجبهة الغربية للعراق، اثارت جهود الحكومة السورية ما بعد الاسد للسيطرة على كامل شمال شرق سوريا مخاوف بغداد من عودة التنظيم الارهابي، وادخلت المجتمع الكردي العراقي في صراع الاكراد السوريين مع دمشق.
وتزيد الاضطرابات على حدود العراق من تعقيد مساعي بغداد لمنع الولايات المتحدة وإيران من استخدام الاراضي العراقية كساحة لصراعهما الاوسع على النفوذ.
وكان خبراء قد توقعوا ان تدفع تلك تقلبات المنطقة بالإسراع باختيار القيادة العراقية الجديدة، وهي عملية جارية حاليا بموجب الانتخابات الوطنية التي جرت في تشرين الثاني.
وفي حين شكل التنافس الايراني ـ الامريكي في العراق تحديا مستمرا لصناع القرار في بغداد، فان التهديد الجديد وغير المتوقع الناجم عن تحرك دمشق في كانون الثاني لفرض سيطرتها على المجتمع الكردي في شمال شرق سوريا اثار قلق القادة العراقيين.
وفي الاسبوع الماضي، وبعد ان سيطرت القوات الحكومية السورية على مخيم الهول الشاسع، الذي يضم الافا من افراد عائلات مقاتلي تنظيم “داعش”، اتفقت العراق وسوريا والولايات المتحدة بشكل مشترك على نقل ما يصل الى سبعة الاف محتجز من سوريا الى العراق.
وسيتم جلب هؤلاء المحتجزين من أكثر من اثني عشر مركز احتجاز في شمال شرق سوريا كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
واشاد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو، في بيان له، بمبادرة العراق “لاحتجاز ارهابيي التنظيم في مرافق امنة… عقب حالة عدم الاستقرار الاخيرة في شمال شرق سوريا”، وقال ان السجناء غير العراقيين سيحتجزون بشكل مؤقت، داعيا الدول الاخرى الى استعادتهم.
كما عزز العراق دورياته على طول حدوده مع سوريا، حيث اصطفت الدبابات يوم الخميس على طول الحدود في محافظة سنجار الشمالية ومناطق اخرى.
ووفقا للتوافقات السياسية، فان منصب رئيس الوزراء يخصص للمكون الشيعي، بينما يذهب منصب رئيس الجمهورية، ذي الطابع الشرفي الى حد كبير، الى الاكراد.
وفي انتخابات تشرين الثاني 2025 لمجلس النواب العراقي المؤلف من 329 مقعدا، فاز ائتلاف الاعمار والتنمية بزعامة رئيس الوزراء المعتدل الحالي محمد شياع السوداني باكبر عدد من المقاعد، بواقع 46 مقعدا، متقدما بفارق كبير على ائتلاف دولة القانون بزعامة، رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، الذي حصل على 29 مقعدا.
وعلى الرغم من ترحيب مسؤولي ترامب في البداية بالنتائج القوية التي حققها السوداني، الا انهم ازدادوا قلقا تدريجيا من ان بعض الأطراف قد يسعون لمنع السوداني من الحصول على ولاية ثانية.
وقد اكدت تقارير صدرت مطلع كانون الثاني تفيد بان السوداني توافق على ترشيح، المالكي، وهو ما ثبته بيان للاطار التنسيقي يوم السبت اعلن فيه ترشيح المالكي للعودة الى المنصب.
ومن المقرر ان يقوم رئيس الجمهورية، الذي يتوقع انتخابه خلال جلسة لمجلس النواب يوم الثلاثاء، بتكليفه رسميا. وبعد تكليفه، سيكون امام المالكي ثلاثون يوما لتشكيل الحكومة والحصول على ثقة البرلمان.
وتشير ردود الفعل الصادرة عن طيف واسع من القوى العراقية الى ان المالكي سيتمكن من تشكيل الحكومة، فقد ايد مسعود بارزاني، الزعيم الابرز للحزب الديمقراطي الكردستاني، هذا الخيار، وكذلك فعل قادة الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس.
وقد ساهم التوافق على منصب رئيس الوزراء في زيادة التزام الحزبان الكرديان الرئيسيان، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، باتفاق غير معلن يقضي بان يكون رئيس الجمهورية من الاتحاد الوطني، بينما سيتولى الحزب الديمقراطي رئاسة اقليم كردستان العراق. انتهى/20

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى