اقتصادسلايدر

خبير اقتصادي يدعو لاعتماد سعر نفطي تحوطي في موازنة 2026 لتفادي الصدمات المالية

زقورة نيوز/ خاص
دعا استاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية، د. احمد الهذال، لاعتماد سعر نفطي تحوطي في موازنة 2026 لتعزيز الاستقرار المالي وتفادي اية صدمات مالية مقبلة.
وقال، الهذال، في تصريح خاص لـ “زقورة نيوز”، إن “المشكلة الاقتصادية الاساس في العراق تكمن في الاعتماد شبه الكلي على القطاع النفطي، اذ تشكل الصادرات النفطية اكثر من 95 بالمئة من اجمالي الصادرات، والايرادات العامة نحو 91 بالمئة، فيما يسهم النفط بما يقارب 65 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي”.
وأضاف، إن “جميع الانشطة الاقتصادية في العراق تعتمد بشكل مباشر او غير مباشر على القطاع النفطي، الامر الذي يفرض في ظل هذه التحديات اعتماد سعر نفطي تحوطي في الموازنة العامة عند مستوى يقارب 55 دولارا للبرميل”.
وبين، الخبير، إن “ارتفاع اسعار النفط فوق هذا المستوى يجب ان يعالج بوصفه فرصة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، لا كمبرر للتوسع الانفاقي او خلق التزامات دائمة يصعب تمويلها مستقبلا”.
وأشار إلى ان “التجربة المالية في العراق تشير الى ان الازمات الاقتصادية السابقة لم تكن ناجمة عن انخفاض اسعار النفط بقدر ما كانت نتيجة ربط الانفاق الجاري بمستويات سعرية مرتفعة وغير مضمونة، ما جعل الموازنة شديدة الحساسية للصدمات النفطية ومعرضة للعجز السريع عند اي تراجع في الاسعار، فضلا عن سوء الادارة المالية للموازنة العامة”.
وأوضح، الهذال، إن “المؤشرات المالية تؤكد ان اعتماد سعر نفطي تحوطي يتيح امتصاص تقلبات السوق، ويوفر هامشا ماليا يتمثل بالفروقات السعرية”، مشيرا الى “ضرورة توجيه ما لا يقل عن 50 بالمئة من هذه الفروقات لسد العجز وتقليل الاقتراض، فيما يخصص المتبقي لتأسيس صندوق سيادي مستقل او تعزيز الاحتياطيات المالية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة الازمات المستقبلية”.
واستطرد بالحديث، إن “ضبط العجز عند مستوى اقل من 3 بالمئة من الناتج المحلي، والحد من خدمة الدين الى دون 10 – 12 بالمئة من النفقات العامة، لا يمكن تحقيقه من دون استثمار فترات ارتفاع اسعار النفط في تخفيض الدين واعادة هيكلته، بدلا من توسيع الانفاق التشغيلي”. انتهى/20

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى